ضيفي العزيز..أفتح لك شرفات القلب كي تطل منها علي سماواتي الخاصة فاهلا وسهلا بك

Loading...

10 أغسطس, 2011

حي الزهور بالعريش ...فوق فوهة بركان


حي الزهور بالعريش ...فوق فوهة بركان
حسن غريب أحمد
حي الزهور بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء إحدى الأحياء التي حملت اسما بلا معنى ولا شكلا ....من المفترض أن يكون الحي به كم هائل من الزهور الجميلة التي تعبر عن اسم ومعنى المكان لكنه بكل اسف اسم بلا مسمى.
هذا الحي مقسم الي قسمين حي الزهور القديم والذى يحمل نفس الاسم ويشمل الانشاءات القديمة والتي انشئت بعد الثمانينات ويحتوي علي اكثر من 90 تسعين عمارة ذات مدخلين وخمسة طوابق وفي كل دور اربعة شقق الي جانب العمارات الحديثة التي أنشئت فيه والخاصة بالارامل والمحتاجين وذوى الكوارث والاحتياجات الخاصة.
به سوق تجاري داخله عدة محلات تجارية متنوعة السلع والعرض ومكتب بريد لا يعمل في معظم الاحيان بسبب وجود موظف هناك كلما ذهبت اليه وطلبت منه خدمات تتعلق بالبريد او حوالة بريدية او مطبوعات او خطاب مسجل يقول لك :"الكمبيوتر عطلان والشبكة مفصولة ..."
واذا سرت في شوارع حى الزهور ترى العجب العجاب من صناديق قمامة مفرغة وبجوارها القمامة مكدسة وحشرات زاحفة وطائرة وفئران من ذات الحجم الكبير تجري امامك في تحد عنيد ثم تلحظ كلاب وقطط ضالة بكثرة واهمال شديد في الطرق والشوارع واكشاك كثيرة منتشرة بشكل عشوائي علي الرصيف وبجوار العمارات والاماكن الخالية ويبدو انها بدون تراخيص وخاصة بعد ثورة 25 يناير .
ثم تاخذك قدمك الي جهة اليسار من الحي لتفاجيء بمباني ذات منظر جذاب وجميل واللذى يشبه بشكل كبير الفيلل ذات الطابع والطراز الاوروبي ...لكنك سرعان ما تصاب بالدهشة عندما تدلف أحد الشقق فالمساحة ضيقة جدا والغرفتان لا تسعان كل ما لديك من اثاث وتحتار أين تضع باقي عفشك واثاثك ؟ هل تلقي به في الشارع الرحب الواسع ؟ أم تبيعه برخص التراب لبائعى الروبابيكيا وتريح نفسك ومن معك من ضيق المكان ؟
ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي عدة مرات في اليوم ولا سيما وقت المساء مما يسبب القلق والرعب لسكان العمائر لانه يصاحبه اطلاق اعيرة نارية وبشكل مخيف ومفزع يشعرك وكانك في حرب ومعارك وتخشى ان يداهم احد شقتك في اي وقت واي زمن .
الاغرب من ذلك وجود ما تسمى شبه حديقة ان صح التعبير وهى عبارة عن دائرة كبيرة تتوسط العمارات معبأة بالرمال ومتروكة هكذا منذ خمس سنوات فلم يزرع بها أي مزروعات وليس بها أي مخطط كي تكون حديقة الا مزرعة للكلاب والقطط الضالة وترك مخلفاتهم وراءهم فيها وبالرغم من انها المكان الأوحد والوحيد لسكان حي الزهور الذى يلجا اليه الناس للجلوس فيها بالساعات الطوال في الليل هروبا من شدة الحر وارتفاع درجة الحرارة إلا انهم يانون ويصرخون كل مرة في شكواهم المرة للمسئولين باستكمال انساء الحديقة واقامة التخطيط والزرع والمياه لكي تأخذ مسمى الحديقة التي كان من المفترض كلما سالت أحدا قبل افتتاحها فيقول لك أنها حديقة مميزة سيفتتحها كبار المسئولين الي ان ظلت جرداء قاحلة لا زرع بها ولا ماء إلا من الرمال وبعض الاحجار علي هذا الحال إلي يومنا هذا في انتظار زيارة السيد المحافظ او رئيس مجلس المدينة كي تسبقهم بركته في تشجيرها وامدادها بالمياه ولكننا حتى الان في انتظار هذه الزيارة الميمونة والمزعومة والتي ستدخل البهجة السرابية علي أنفس الحي المنحوسين بيد أن الانتظار سيطول كثيرا لانه حي خارج نطاق الخدمة في كل شيء والحمدلله.
وكلما توجهنا ومعنا ثلة من سكان الحي لاسكان الزهور للشباب بحي الزهور الجديد لرئيس مجلس المدينة السابق والحالي ومع السيد المحافظ في اللقاء الجماهيري ..وكان الرد في لسان واحد ومتشدق وممجوج وكأنهم متفقين في دورة تدريبية عليه : " أكتبوا الشكوى ومعاها تصوراتكم وطلباتكم واحنا هاندرسها ونحلها في اقرب وقت ممكن"
وكل مرة نكتب ونكتب حتى ضجرنا من كثرة التسطير دون جدوى تذكر.
الي جانب السيارات من قبل بعض الشبان المستهترين في سرعة جنونية حول دائرة الحديقة واصدار اصوات متعمدة لصرير السيارات ناهيك عن شرب كل ما هو ممنوع ( خمرا ...بانجو) الخ..
وهذا استعراض يومي غير مسبوق ناهيك عن اطلاق النار من كل حدب وصوب وبكل انواع الاصوات التي تنم عن تنوع الاسلحة التي تطلق منها النار .
ناهيك عن البلطجة وضرب النار والقتل والخطف في احيان كثيرة لنساء ورجال دون خوف او وجل من احد من قبل مجموعة من الخارجين عن القانون مستغلين عدم وجود رجال أمن أو جيش في المنطقة ليقترفوا وليفعلوا وليعيثوا كل ما حرم الله ونهى عنه ومخالفا لكل القوانين والاعراف المتفق عليها في بلد تتعامل بالقضاء العرفي والقضاء بكل اسف وحسرة وحزن
واحيانا اضحك ضحك البكاء علي سيارات الامن سواء الشرطة او الجيش ولا سيما عند قدومهم للقبض علي احد او في مرورهم ليلا ...فيعلنون قدومهم بالابواق الضخمة والسارينات بشكل يلفت النظر قبل دخولهم الحي ..مما يلفت انتباه اللصوص والبلطجية فيمضوا في حال سبيلهم دون مساسهم باى ضرر وهذا يجعلني أتساءل هل اصدار سارينات عدة وباصوات مختلفة عند قدوم رجال الامن يعني انهم قادمون فاهربوا قبل أن نتشابك معكم ويادار ما دخلك شر ويحدث مالايحمد عقباه ؟ أم يريدون أن يقولوا : احنا جايين اهوه أدوها السكة وكل واحد منكم يطلق ساقيه للرياح بدلا من الدخول والتشابك في معارك ووقتها سنعرض انفسنا للخطر زالخسران ماديا وجسديا فاحسن حاجة نكبر دماغنا .
بصراحة وبصدق أنا لم أجد تحليلا أو تفسيرا لما يحدث من رجال الامن وما يصنعونه غير ذلك ولا سيما عند قدومهم برتل من السيارات المصفحة والدبابات وغيرها ...ومن لديه راي غير ذلكم فليقل لي لانني صرت لم افهم ولا اعي ما يحدث من حولنا.
الاعجب من ذلك أن حي الزهور الجديد أو بما يطلق عليه اسكان الزهور الجديد بعد حذف كلمة (مبارك) منه ....لا يوجد به خدمات سوى محل واحد لبيع السلع الغذائية اما المحلين المجاورين له فاللمحمول والملابس و أحسب أنه لا يوجد اقبلا شديدا عليهما بسبب شظف الحياة وقلة الدخل المادي فكل ما يهم المواطن المقيم هنا وخاصة الموظفين هو وجود سوق الخضراوات ورغيف الخبز الذى هو قوت هام في حياتنا وحديقة للجلوس فيها والتنفس منها عناء نهار عمل طويل والتنفس هواء نقي وخاصة المحرومون منه داخل الشقق الضيقة جدا كما نتمنى وجود مكتبة عامة وقصر ثقافة كي نقبل بنهم ورغبة عارمة علي الزاد الثقافي الذى سيجعلنا نمر من علي قنطرة العظماء الي جانب سعة المعلومات الثقافية واطلاعاتنا في الحياة .
كما نتمنى وجود نادي رياضي اجتماعي ليكون متنسفا وتفريجا عن الطاقات الهائلة للشباب بدلا من تنستخدم في كل ما هو سلبي وسيء في مجتمع صار كل شيء فيه مباح إلا من رحم ربي وحتى علي الاقل نجد منهم لاعبين متميزين وناجين في شتى مجالات الرياضة .
والامنية التي اتمسك واتشبث بها هي امنية الكثيرين منا ألا وهى إنشاء دور عبادة قريب منا ومن حي الزهور الجديدة لانه لا يوجد بها مسجد علي الاطلاق سوى علي الجانب الاخر من الحي والعجيب في ذلك أن في حي الزهور القديم يوجد ثلاثة مساجد مرة واحدة ومتراصة بالقرب من بعضهما البعض والملاحظ أنها بنيت بشكل عشوائي وخاصة في تقدير المسافات وتركت لسكان حى الزهور الجديد أن يسيروا مسافة كي يصلون فيها ...ربما سيقول قائل : المساجد ليست بعيدة جدا وكلما ابتعدت عنك سرت وفي كل خطوة حسنات أكثر .
وأقول له : نعم انا معك ولا اخالفك الراي ولا حتى قولك ...لكن هناك في ذات الوقت رجال كبار في السن بلغ بهم العمر عتيا وسيدات تخشين علي أنفسهن الضرر وحتى الصغار يخافون الذهاب للمساجد في الجهة الاخرى وخاصة في أوقات صلاتى العشاء والفجر حيث الاماكن المظلمة والموحشة والسكون القاتل ..فلم لا ينشأ ولو مسجد صغير ويساهم فيه أهل الحي بالنذر وكل ما يقدر مستطاعته بتقديم المال حتى نصلي فيه في جميع الاوقات ولا نخشى علي انفسنا التعرض للاذى والضرر من قبل بعض مجموعة لا تعرف الله ولا دينه تسرق وتنهب وتقتل وتفعل كل شيء ؟
هذه مجرد آراء ومقترحات لكي ننهض سويا بمجتمع مصري سيناوي في مدينة العريش في آمن وارتياح ويعيش في أمن وأمان وخير ورخاء في هذه البلد التي كانت آمنة وأشهر مدينة في الهدوء والانضباط والنظام وسلام لمدينة العريش مدينة القلب الاخضر والتي حولها الخارجون عن القانون والعابثون واللاهون والمستهترون والمخربون إلي قلب أصفر وقطعة من جمر النار الحمراء ...وسلام علي أرض الديانات زالأنبياء والتين والزيتون وهذا البلد الآمين والتي صارت أشهر المحافظات عنفا وقتلا وضراوة وشراسة بعدما كانت أرض الحب والسلام والامن والامان .

0 التعليقات:

إرسال تعليق